إنّ منزلة خليلُ اللّـﮧ منزلةً عظيمةً و تعني ڪمال المحبةِ من اللـﮧ ﷻ لعبدٍ من عباده ، و هذه المنزلة لم ينالها إلا اثنان من جميع عباد اللـﮧ ﷻ ؛ هما إبراهيم عليـﮧ الـﺳــــلام و محمد ﷺ .
و لمّا استعرضت قصة نبي اللـﮧ إبراهيم عليـﮧ الـﺳــــلام ، و بينما اقرأ عن قدره و عظيم مقامه عند اللـﮧ ﷻ ، تبادر إلى خاطري تساؤل ، أنه برغم عظيم قدره عليه السلام إلا أنّ اللـﮧ ﷻ كان يبتليه بشدة !؟
لقد ابتلى اللّـﮧُ ﷻ إبراهيم عليـﮧ الـﺳــــلام ، بأشد ما يُبتلى به رجل ، لقد ابتلاه اللّـﮧُ ﷻ في أصله و فرعه، ابتُلي في أصله بأبيه الكافر و ابتُلي في فرعه برؤية ذبح ابنه إسماعيل عليه السلام.
و ممّا لاشك فيه أنّ الابتلاء يرفع من قدر المؤمن عند ربه عز وجل ، و يحط من خطاياه و لكن الملاحظ في حال الخليل عليـﮧ الـﺳــــلام أنه ذو مقام رفيع و عظيم من قبل أن يقدّر اللّـﮧُ ﷻ عليه أيّ إبتلاء ، بدليل قوله تبارك و تعالى ﷽ [ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ].
فلو شاء اللّـﮧُ ﷻ ما ابتُلي إبراهيم عليـﮧ الـﺳــــلام بشيء من هذا أساساً ، و سيكون مقامه عظيماً و رفيعاً لأن هذا مقدر و مكتوب له حتى من قبل خلق السماوات و الأرض، فلماذا الابتلاء إذن ؟!
و لا أجد جواب لهذا التساؤل سوى إقامة الحجة يوم القيامة ، فالحجة لا تقام على الكافر لدحره فقط.
إنما تقام الحجة أيضاً للمؤمن كدلالة على استحقاقه لقدره ، من ذا الذي يجرأ أن ينازع إبراهيم عليـﮧ الـﺳـــلام على مقامه ! من ذا الذي يجرأ و لو ظناً أنه يستحق أن ينال من القدر ما ناله إبراهيم عليـﮧ الـﺳــــلام! هل يطيق أحد منّا ابتلاء إبراهيم عليـﮧ الـﺳــــلام في أبيه أو ولده !!؟
يومئذٍ و على مرأى من العالمين ، تقام له الحجة بصبره على البلاء [ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ]
🌿 ﺳــبحانڪ آللَّھمے و بحمدڪ ، أشهد أن لآ إلَُـﮧِ إلآ أنت ،
أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق