رجل في الرابعة و الخمسين من عمره ، كان يُضْرَبُ بالسياط حتى يغشى عليه ، عُذِبَ ثمانية و عشرون شهراً ، اشتدت محنته واشتد ايذائه ، لكنّه أبى ألّا يقول إلا الحق ،
أنه الإمام أحمد بن حنبل ، رابع الأئمة ، و عالم الزمان و علم أهل السنة و شيخ الإسلام ..
هكذا كان حاله في 218هـ ، فيما عرف بمحنة «خلق القرآن» التي ابتدعها المأمون و رفاقه من المعتزلة ، و خلفه فيها المعتصم و الواثق ،،،
و صدق الله العظيم إذ يقول " إنّا نحنُ نزلنا الذكرَ و إنّا له لحافظون " ، و رحم الله الإمام أحمد ، الذي جعل الله من صموده و صبره و تحمله للإيذاء وئداً لهذه الفتنة ...
