✍️ كان إبراهيم عليه السلام ؛ بالنسبة لما عليه أطوالنا اليوم ، رجلاً شديد الطول ، هكذا وصفه النبي ﷺ فقال : " وإذا بيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لا أكادُ أرَى رَأْسَهُ طُولًا في السَّماءِ " ثمّ بيّن في آخر الحديث أنّ الرجل شديد الطول الذي رآه ، هو الخليل إبراهيم عليه السلام فقال : " وأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الذي في الرَّوْضَةِ فإنَّه إبْرَاهِيمُ ﷺ " . (١)
✍️ و على أقل تقدير سيكون طوله عليه السلام يتجاوز الأربعة أمتار ، و يمكننا استنباط ذلك ممّا تواتر إلينا عن ارتفاع الكعبة عند بنائها ، لأنّه عليه السلام لمّا كان يبنى البيت لم يرتقي على شيء إلا لمّا علا البنيان و ارتفع ، حينها فقط وقف على حجر المقام حتى غاصت به قدميه الشريفين . (٢)
✍️ فإذا علمت أنّ إرتفاع الكعبة كان يزيد عن خمسة أمتار و نصف عند بنائها (٣) ، و إذا علمت أيضاً أنّ إرتفاع حجر المُقام لا يتجاوز الستون سنتيمتراً (٤) ، إذن يمكنك استنتاج أنّ إبراهيم عليه السلام كان طوله أكثر من أربعة أمتار ، و إذا ما تأملت حجر المقام الذي وصفه المولى ﷻ : { فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ } (٥) ، ستجد أنّ حجم القدمين المطبوعين فيه لا يمكن أن تكون إلا لرجل بهذا الطول .
✍️ وأمّا كيف كان شبهه و هيئته ، فقد وصفه رسول الله ﷺ ، فقال : " ورَأَيْتُ إبْراهِيمَ صَلَواتُ اللهِ عليه، فإذا أقْرَبُ مَن رَأَيْتُ به شَبَهًا صاحِبُكُمْ، يَعْنِي نَفْسَهُ ". (٦) ، و هل من العجاب أن يشبه الابن جده و أبيه الأكبر ، عليهما الصلاة و السلام .
✍️ أي أنّك إذا أردت وصفه عليه السلام ، فيمكنك القول إجمالاً أنّه كان عليه السلام حسن الهيئة و الخلقة ، فكان عظيم الكراديس و عريض المنكبين و أزهر اللون (٧) ، و كان وجهه مستنير مستدير كالبدر ، و كان أسود الشعر و اللحية و العينين ، واسع الفم و العينين ، مثلما تواتر إلينا عن هيئة رسول الله ﷺ . (٨)
🌿 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿
------------------------------------------------------------
📖 المراجع :-
(٢) صحيح البخاري (٣٣٦٥)
(٣) أخبار مكة للأزرقي (٢٨٨/١)
(٤) موقع الحرمين التابع لهيئة العناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي/ مقال مقام إبراهيم نشر في ٢٨/٥/٢٠٢٠.
(٥) آية ٩٧ - سورة آل عمران
(٦) صحيح مسلم (١٦٧)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق