✍️ بلغ أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أن جماعة من التجار قد جاءوا إلى المدينة، وأقاموا بالمسجد.
✍️ فسأل عبد الرحمن بن عوف أن يشاركه حراستهم طوال الليل ، و انطلقا معا يحرساهم ، و في الليل سمع عمر بڪاء رضيع ، فتوجه إليه. وقال لأمّه : " اتقي الله وأحسني إلى صبيانك " ، ثم عاد من حيث جاء.
✍️ تڪرر الأمر ثانية في آخر الليل ، و سمع عمر بڪاء ذات الرضيع ، فذهب إلى أمّه وقال لها: " ويحك ؛ ما لي أرى ابنك لا يقر (يهدأ)".
✍️ فغضبت الأم من ڪلامه -و كانت لا تعرفه- و أخبرته أنها تستعجل فطام ابنها، حتى يڪون له نصيب ممّا يفرضه الفاروق لأطفال المسلمين من بيت المال، إذ كان عمر لا يفرض شيئاً للرضّع.
✍️ تأثر عمر بما سمع وبڪى ذلك بشدة ، حتى أنٌ الناس لم تفهم قراءته في الفجر من شدة بڪائه، فلما فرغ من الصلاة ، قال باڪياً : "يا بؤسا لعمر! ڪم قتل من أبناء المسلمين! "
✍️ ثم أمر مناديا ينادي: ألا تعجلوا صبيانڪم على الفطام، فإنا نفرض لڪل مولود في الإسلام.
----------------------------------------------------------------------------
المصدر : صفوة الصفوة / ابن الجوزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق