✍️ فرّ رسول الله ﷺ و معه صاحبه أبو بڪر الصديق رضي الله عنه من أذى المشرڪين ، و بينما هما ڪذلك مرا بغلام يافع ، ڪان يرعى الغنم على أطراف مڪة.
✍️ فاستأذنه رسول الله ﷺ في حليب لهما يشربا منه ، و ڪان هذا من أعراف العرب آنذاك ، و ڪان بعض أصحاب الأغنام يتفقون مع الراعي على ذلك.
✍️ فأجاب الغلام أنّه مؤتمن عليه و لا يستطيع أن يعطيهما منه بغير إذن أهله ، فأحسن الله ﷻ إليه جزاءً لأمانته ، و أراد أن يريه آية يهديه بها لدين الحق و الإيمان.
✍️ فسأله رسول الله ﷺ إن كان بين الغنم الذي يرعى ، شاة لم ينزّها فحل ، أيّ لم تعشّر و لم تحتلب بعد ، و الشاة التي لم تحمل لا يدّر لبنها .
✍️ فأتاه بواحدة فمسح رسول الله ﷺ عليها بيديه الشريفتين ، و قرأ ما تيسر من القرآن الڪريم ، فانتفخ ضرعها و الغلام في ذهول تام.
✍️ درّت الشاة لبنها و شرب رسول الله ﷺ و أبو بڪر رضي الله عنه ، و الغلام لم يزل في دهشته.
✍️ و الحق أقول لڪم ، إنّ القلوب المطهّرة إذا ما شهدت آية من آيات الله ﷻ ، فإنّما تخبت لربّها و تؤمن به ، و تشهد بالحقّ ، و كنّا قد تبينّا ذلك سوياً في مرة سابقة ۞.
✍️ لم يطل الغلام التفڪير في الأمر ، حتى أيقن أنّه يقف أمام رسول الله ﷺ ، فقام و قال له "علمني ممّا قرأت يا رسول الله (ﷺ)" ، فبشره رسول الله ﷺ ، أنّه غلام عليم مُعلَّم ۞.
✍️ فڪان من الستّة الأوائل الذين دخلوا في الإسلام و آمنوا برسول الله ﷺ ، لقد أحب القرآن الڪريم ، الذي ڪان سبب هدايته.
✍️ فأخذ عن رسول الله ﷺ بضع و سبعين سورة ، و ڪان أول من جهر بالقرآن في بطن مكة بالرغم من أذى المشرڪين ، و ڪان من أمهر قراء القرآن الڪريم و أعذبهم صوتاً و أحسنهم تلاوة .
✍️ حتى أنّ رسول الله ﷺ مدح تلاوته ، و قال عنه : « من أحب أنّ يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» ۞
✍️ و أخذت عنه بعض من القراءات العشرة المشهورة ، كقراءة حمزة و خلف و الكسائي و كذلك رواية شعبة عن عاصم ، و رواية حفص تأثرت بقرائته كثيراً.
🌿 ابن أم عبد ؛ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، و عن صحابة رسول الله ﷺ أجمعين 🌿
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق