الجمعة، 29 سبتمبر 2023

الحكيم بهلول

 

مر رجل فقير بجوار المطعم ، و راح يتنشق أدخنة اللحم المشوي الشهية و تتابع نظراته أبخرتها في لهفة ، بينما تتراقص و هي تعلو و تسمو في الهواء.

ماذا يفعل الآن !

لقد أثارت هذه الرائحة الذكية شهيته و لكنه لا يملك حتى درهماً واحداً ، لا يملك إلا كسرات قليلة من الخبز.

فأخذ الرجل الفقير يخرج كسرة تلو الأخرى مسرعاً و على رائحة اللحم الذكية راح يقضمها بغير أدم .

كان في غاية النشوة و هو يأكل الخبز و قد رسم في خياله ما يشم مذاقاً مختلفاً تماماً.

و بينما هو مستمتع بوجبته الوهمية ، إذ فجأةً أمسك به صاحب المطعم و بدأ يصرخ بصوت أجش : " أيها اللص المحتال ، لأقطعن يدك "

فقال الرجل الفقير في خوف :" والله لم أفعل شيئاً اتركني أرجوك" . 

و انهال صاحب المطعم ضرباً على الفقير و هو يقول :" و الله لن أتركك يا لص" و كان صاحب المطعم رجلاً ضخماً و قوياً، بينما كان الرجل الفقير هزيلاً و ضعيفاً.

و أخذ الرجل الفقير يستغيث بالمارة الذين أخذوا يتفرجون في استفهام و دهشة.

فمن يعلم قد يكون هذا الرجل سرق شيئاً من صاحب المطعم، حتى مر بهم الحكيم بهلول ، أعقل المجانين.

كان الحكيم بهلول رجلاً حكيماً ، فطن ، شديد الذكاء و النبوغ ، غير أنه كان يفضل إدعاء الجنون ، لدرء المفاسد عنه ، فقول الحق لا يعجب كثير من الحكام و قد يودي به عدائهم إلى السجن و الهوان.

 و لما رأى الرجل صاحب المطعم يضرب الرجل الفقير بشدة تدخل و باعد بينهما ، و قال له : " ما لك أنت ، ما بالك تضربه بغير رحمة؟"

فقال صاحب المطعم :" لقد سرقني يا شيخ بهلول ؟"

فرد الرجل الفقير مسرعاً:" لا تصدقه ، و الله لم أسرق منه شيئاً"

فقال الحكيم بهلول :" ماذا سرق منك؟"

فقال صاحب المطعم في تجبر :" رائحة اللحم الذي يطهى في مطعمي"

فقال الحكيم بهلول مندهشاً :" سرق الأدخنة!"

فقال الرجل صاحب المطعم :" لقد أكل الخبز على إثرها و يجب أن يدفع لي مقابل هذا "

فقال الرجل الفقير باكياً :" و الله لا أملك شيئاً و لم أفعل شيئاً"

ففكر الحكيم بهلول هنيهة ثم قال في تؤدة :" كم تريد مقابل أبخرتك هذه ؟"

راجع صاحب المطعم نفسه ثم قال في تعالي :" ثلاثة دراهم، لأنها أبخرة فقط"

فأخرج الحكيم بهلول ثلاثة دراهم و ألقاهم على إحدى طاولات المطعم ، و أخذت الدراهم الثلاثة تدور و تغرد على الطاولة حتى توقفت عن الحركة.

فأسرع الحكيم بهلول وأخذها مرةً ثانيةً و أدخلها إلى سرة دراهمه ، فقال له صاحب المطعم :" لماذا استعدتها؟"

فقال له الحكيم بهلول :" لقد أكل على رائحة شمها و أنا دفعت لك بنغمات دراهم سمعتها".

الإمام الشافعي رحمه الله

✍️ في عهد هارون الرشيد ڪان أهل اليمن إذا وليّ فيهم قاضياً ، أفسدوا قلبه بابتغاء حاجةً في نفسه ، من المال أو السلطان أو الجاه أو غيرهم.

✍️ حتى تولّى القضآء فيهم الشافعيّ رحمه الله ، فشهدوا له أنّهم لم يجدوا في نفسه شيئاً إلا اتباع الحق و الحڪم بالعدل.

                   🌿 رحم الله الإمام الجليل 🌿

الخميس، 28 سبتمبر 2023

خامس الخلفاء


🌿 غلب الراعي النوم ذات ليلة ، و بينما هو بين النائم و اليقظان سمع عواء الذئب ، و لكن النوم كان أثقل على جفونه من أمر الغنم.

🌿 و لما استيقظ و تذكر ما سمع في ليلته قام فزعاً يطمئن على غنمه ، فوجد الغنم لم ينقص منه شيئاً ، فقال في نفسه عسى ما سمعت البارحة أن يكون من أضغاث الأحلام.

🌿 و تكرر عواء الذئب في الليلة التالية و تحقق الراعي هذه المرة من أنه ليس حلماً ، و لما قام يطمئن على غنمه لم يجده نقص شيئاً هذه المرة أيضاً.

🌿 ففكر الراعي في حيلة أن يترك الأغنام ترعى و يختبئ عن الأنظار على مقربة منهم ليكتشف أمر العواء الذي يسمع .

🌿 و أثناء مراقبته للغنم رأي مشهداً لا تصدقه عين ، وجد الذئب يرعى بين الغنم و لم يهجم على أي منهم  ، و الأغنام ترعى مطمئنة و لا تبالي لوجود الذئب .

🌿 تعجب الراعي كثيراً لما رأى ، و ازدادت دهشته أنه لما كرر الحيلة تكررت نفس النتيجة.

🌿 و راح يظن الظنون و يقول لعله من الجنة و ليس ذئباً ، و لما اشتدت حيرته ذهب و سأل شيخ قبيلته ، فضحك الجلوس ، فغضب لضحكهم و قال : "أتهزءون بي؟! ألا تصدقوني!؟"

🌿 فقال الشيخ : " لا يا بني أنهم يضحكون لأنهم مروا بمثل ما قصصت " ، فتعجب الراعي و قال : "هم أيضاً".

🌿 و فسر شيخ القبيلة لهم ذلك بأن هذا من بركة الرجل الصالح الذي ولاه الله تعالى الإمارة عليهم ، فصلاح أميرهم و تقواه أحل به الله تعالى عليهم بركات و قدر لهم خيراً كثيراً حتى شبعت وحوش البرية و جوارح الجبال.

🌿 فلم تعد الذئاب بحاجة لأن تهجم على الأغنام و تأخذها عنوة ، و من هنا تعلّم الراعي أن صلاح الأمير من حسن حظ الرعية .

🌿 و مرت أيام و ايام و لا يزال الذئب يلعب بين الأغنام و اعتاد الراعي رؤية هذا المشهد ، و لم يعد يثير الأمر دهشته.

🌿 و ذات مرة و على غير العادة هجم الذئب على الأغنام و قتل إحداها و أخذها و هرب ، و الراعي من شدة الذهول لم يستطع حراك .

🌿 و لما أفاق الراعي من الصدمة هلع إلى شيخه يخبره ما كان ، فقال له الشيخ في حزن :" قد مات الرجل الصالح"

🌿 أتعلمون من كان الرجل الصالح الذي يتحدثون عنه ، هو خامس الخلفاء الراشدين ، عمر بن عبدالعزيز رحمه الله.

لمتابعتنا عبر الفيسبوك من هنا 

الإمام مالك رحمه الله

في عام 145هـ ؛ أوشى والي المدينة جعفر بن سليمان بالامام مالك للخليفة العباسي أبي جعفر المنصور ، أنه يحدّث الناس بحديث « ليس على مستكره طلاق » و كان مروجو الفتن يحتجوا بهذا الحديث لبطلان بيعة الخليفة .

 فأمر الخليفة بعدم التحدث بهذا الحديث ، ثم دسّ من يسأل الامام مالك عنه لينظر كيف يفعل ، لكن الامام حدّث به .

فأمر بسجنه و تعذيبه ، فضرب بالسياط و مدّت يده حتى انخلع كتفه .

ثم أمروا به فخرج محمولا على أعين الناس و أمروه أن يرجع فيما حدٌث به الناس بعد أن يعرفهم بنفسه فقد اختلفت ملامحه من شدة التعذيب ، فلما رآه الناس على حاله أشفقوا عليه ، فقال " أما من عرفني فقد عرفني و أما من لم يعرفني فأنا مالك بن أنس و اقول لكم قولاً فيما حدثتكم به من قبل ، أن ليس على المستكره طلاق"

و نقم أهل المدينة على الوالي و الخليفة ، لان الامام مالك كان يبتعد عن التحريض و الثورات و تلك الامور و أنه ظُلم فما تجاوز حدود الفتوى و الحديث .

فندم أبو جعفر المنصور على فعلته و لما خرج للحجاز أرسل للامام مالك ، فلما آتاه قال له «والله الذي لا إله إلا هو ، ما أمرتُ بالذي كان ولا علمتُه، إنه لا يزال أهل الحرمين بخير ما كنتَ بين أظهرهم، وإني أخالك أماناً لهم من عذاب، ولقد رفع الله بك عنهم سطوة عظيمة، فإنهم أسرع الناس إلى الفتن، وقد أمرت بعد والله أن يؤتى به من المدينة إلى العراق على قتب، وأمرت بضيق محبسه والاستبلاغ في امتهانه، ولا بد أن أنزل به من العقوبة أضعاف ما لك منه»

فقال الإمام مالك عافى الله أمير المؤمنين وأكرم مثواه، قد عفوت عنه لقرابته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وقرابته منك.

هكذا كان خلق الإمام مالك رحمه ، ثاني الائمة الاربعة ، و صاحب المذهب المالكيّ ؛ يكظم الغيظ و يعفو عن ظالميه و الله يحب المحسنين .

لمتابعتنا عبر الفيسبوك من هنا 

الأربعاء، 27 سبتمبر 2023

يوسف عليه السلام

 [قال ربِّ السجن أحب إلي مما يدعونني إليه و إلا تصرف عني كيدهن أصبُّ إليهن و أكن من الجاهلين]

🌿 لقد سألته امرأة العزيز الفاحشة ؛ و كانت امرأة ذات جمال و مال و جاه ، و كانت سيدته و لها عليه الطاعة ، فأبى أن يعصى الله تعالى .

🌿 و لولا أنه من عباد الله عز وجل المخلصين لفتنته ، و لما استعصم عنها و ترفّع عن المعصية ، حملت في قلبها رفضه بمحمل الإهانة و الإذلال و لم تفقه أنه يتقي ربه .

🌿 أرادت إذلاله و الانتقام من النسوة اللاتي خضن في ما كان من فعلها معه ، فأمرته أن يأتي الفاحشة معهن جميعاً ، و هددته بالسجن و العذاب ، فأبى و اختار السجن و دعا ربه أن يصرف عنه كيدهن .

🌿 كان يستطيع أن يطلب من الله عز وجل أن يصرف عنه كيدهن و أن ينجيه من السجن ، كلاهما معاً.

🌿 و لكنه إستحى من الله عز وجل  أن يسأله رد قضائه ، إستحى أن يجزع من تحمل الإيذاء في طاعة الله عز وجل ، إستحى أن يلقى الله تعالى و ليس له عزم ، هكذا حال الأنبياء عليهم السلام جميعاً.

👈 لمتابعتنا عبر الفيسبوك من هنا 

يعقوب عليه السلام

 🌿 لو أنّ أحداً فقد ابنه - أعاذنا الله و إياكم من فقد الأحبة -  فبكاه و اشتد به البث و الحزن ، ثم زاد البلاء بلاءاً و بعد مرور عقدين من الزمان فقد ابناً آخر ، هل سيبكي أحدهما دون الآخر !!

🌿 عسى أن الفاجعة الأخيرة توقظ آلام ما اندمل من جراح الفاجعة الأولى فيبكي الاثنين معاً .

🌿 لكن نبي الله يعقوب عليه السلام أعجزنا حين بكى فقدانه ابنه الأقدم فقط 《و قال يا أسفى على يوسف و ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم》

🌿 هذا ما قال يعقوب عليه السلام بعد أن فقد ثلاثة من أبنائه ، 

لا تتعجب و لا تسيء الفهم !! و لا تظن أنه يحب أحدهم دون الآخرين !!

🌿 إذ أن  بكائه لم يكن لضياعهم من الأساس ، بدليل انه عليه السلام عقب كلامه《 عسى الله أن يأتيني بهم جميعا 》.

🌿 إذن فما الذي ابكى نبي الله يعقوب عليه السلام !!

🌿 إنما كان بكاؤه عتبى لابنه يوسف عليهما السلام ؛ كأنه يقول له لقنت اخوتك درسا و لكنك اوجعتني 💔《 و إنه لذو علم لما علمناه 》.. و الله أعلى أعلم

        🌿 سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، 
                                                أستغفرك و أتوب إليك 🌿
---------------------------------------------------------------------------
👈 لمتابعتنا عبر الفيسبوك من هنا 

الشيخ الطاهر محمد بن عاشور

في عام 1961 عتا و تبجح أحد رؤساءُ تونس و يدعى بورقيبة إذ دعا العمالَ إلى الإفطار في نهار شهر رمضان المعظم بحجة زيادة الإنتاج، 

وطلب إلى المشايخ أن يفتوا العَوَآم بما يوافق هذا، و كان الموعد المرتقب لتصريح الشيخ « محمد الطاهر بن عاشور » .

و.بدأ تصريحه للإذاعة ، تالياً قول المولى تعالى " يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " و صرخ قائلا بعدها "صدق الله وكذب بورقيبة" و كررها ثلاثا .. 

رحم الله عالماً شجاعاً ، لا يخشى في الله لومة لائم .

👈 لمتابعتنا عبر الفيسبوك من هنا 

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2023

الحكيم حجا

✍️ كان جحا رجلا فقيرإً، و لكنه كان حكيماً و فقيهاً، و كان الوالي يمقته و لا يحبه، لأن جحا كان عالماً و يفتي الناس بالحق،  و كان هذا غالباً ما يعارض أهواء الوالي. 

✍️ حاول الوالي رشوته بالمال فأبى، فحاول رشوته بالجاه و عرض عليه القضاء فقبل جحا إلا أن هذا لم يغير في نفسه شيئا و ظل يقضي بين الناس و يفتيهم بما امر الله تعالى. 

✍️ و لما رأى الوالى أن حيلته لم تفلح،  استشاط غضباً و قرر معاقبته، فعزله عن منصبه و غلّق في وجهه أبواب الرزق ليضيق عليه الحال. 

✍️ ضاق حال جحا بشدة و لكنه أبى أن يفتي الناس إلا بالحق و بما أمر الله تعالى ، احتار الوالى في أمر جحا و استشار وزيره الماكر جعفر قائلاً: "دبرني يا وزير" 

✍️ فأشار عليه الوزير بحيلة ماكرة، تخلصهم من جحا إلى الأبد،  و تجعله تحت طائلة سيفهم بغير ملامة أو عتبى.

✍️ و ذات مرة و جحا يدعو الله تعالى بتفريج كربه و يسأله أن يرزقه من فضله و يشكو و يتضرع له من ضيق رزقه، إذا بحرس الوالى بالباب، يطلبونه للإمتثال أمام الوالي في الحال. 

✍️ و لما قدم جحا بين يدي الوالي تمتم قائلاً: " اللهم من أراد بي كيداً فكده و اجعل كيده بين نحره"
✍️ فقال له الوالي: "أقبل يا نصر الدين، لقد اخترتك لمهمة لا يقدر عليها غيرك" 
✍️ فقال جحا : " خيراً إن شاء الله"
✍️ فقال الوالى: "لقد اشتريت حماراً جديداً و حتى يليق بأن يكون حمار للوالي، اخترتك أنت لتعلمه لغة الروم، و أن تجعله يتقن فنونها تماماً"
✍️ اندهش جحا من غرابة الطلب و قال: " و كيف للحمار أن يتعلم"
فقال الوزير الماكر " أتهزأ من الوالي يا جحا،  و هل حمار الوالي كأي حمار آخر"
✍️ قال جحا:  " لكنه حمار و... "
✍️ فقاطعه الوالي قائلاً: " ألا تعلم عقوبة من يهزأ من الوالي"
✍️ ثم نادى بصوت جهور:  " يا سياف"
✍️ فقال جحا مسرعاً: " لا داعي للسياف يا سيدي لقد قبلت بالمهمة"
✍️ فتبسم الوالي و الوزير في خبث و قال الوالي: " لكن عليك أن تعلم إن خدعتني و لم تعلمه تالله لأضربن عنقك"
✍️ مسح جحا بيده على لحيته و فهم الشرك الذي حاكه له الوالي و وزيره الماكر، و سكت هنيهة ثم قال: " و لكن هذا الأمر يلزمه وقت"
✍️ اطمأن الوالي إلى أن جحا قد وقع في الفخ  لا محال، فقال في ثقة : " لا يهم،  خذ ما شئت من الوقت"
✍️ فقال جحا: " أربعون سنة"
✍️ فقال الوزير " كم! هذا وقت طويل و.. " 
✍️ فقاطعه جحا قائلاً: " لقد أذن لي سيدنا الوالي بما أشاء و كلام الملوك لا يرد"
✍️ أحس الوالي بالحرج،  فحاول التفاوض في المدة و قال:  " و لكن يا جحا لا يجب عليك أن تسيء استخدام كرمي معك"
✍️ فقال جحا " العفو يا مولاي، و لكن هذا حمار،  فيلزمه عشر سنين يتهيأ و يتدرب للتعلم، و عشر سنين ليتعلم التحدث بالعربية أولاً، و عشر أخرى ليتحدث الرومية و عشر آخرة ليتقن فنون اللغة و أدبها،  فيليق حينها بمقامكم الرفيع" 
✍️ و منع الكبر الوالي من العدول عن تسرعه و موافقته على طلب جحا، فقال في ضيق و يأس: " لك ما تريد"
✍️ قال جحا:  " أمر مطاع يا سيظي و لكن هناك ملاحظة أخرى أنا رجل فقير فكيف لي أن أعتني بحمار الوالي،  لو أن سيدي يتفضل عليّ بأجر لأجل ذلك يكون من جوده و كرمه"
✍️ قال الوالي: " أنت تحسن الكلام يا رجل،  كم تريد مقابل رعايته؟ "
✍️ فقال جحا: " خمسمئة درهم شهرياً يا مولاي"
✍️ قال الوزير غاضباً:  كم هذا كثير و..  "
✍️ فقاطعه جحا قائلا: " أتهزأ بحمار الوالي،  إنه ليس كأي حمار،  فلا يطعم إلا من خير طعام و لا يغسل إلا بماء الورد و لا...  "
✍️ فقاطعه الوالي و قال: " يكفي يكفي لك ما تريد"
✍️ امتقع وجه الوزير و استهل وجه جحا و استأذن الوالي في أن يحصل على أجر الشهر الأول و الحمار فأذن الوالي له. 
✍️ فقال له أمين خزانة المال: " أجننت يا رجل أي حمار هذا سيتحدث أصلاً حتى تعلمه أنت الرومية"
✍️ فقال جحا: " يا أخي بعد أربعين سنة تتبدل الأحوال إن شاء الله، إما أن يكون قد مات الوالي،أو تكون قد وافتني أنا المنية و إما أن يكون قد مات الحمار".

لمتابعتنا عبر الفيسبوك من هنا